
ماذا يجب معرفته بداية هذا الأسبوع؟
- Dollar Index
- EURUSD
- USDJPY
- XAUUSD
اليكم أداء الذهب، الفضة والعملات الرئيسية الأخرى مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي.

Dollar Index

استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 99 نقطة خلال الأسبوع الماضي، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في أسبوعين، إلا أنه يتجه لإنهاء شهر مايو على ارتفاع يقارب 1%، مدعوماً باستمرار حالة الحذر في الأسواق ومتابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأشارت تقارير حديثة إلى أن الولايات المتحدة وإيران أصبحتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لاتفاق، بعد التوصل إلى تفاهم مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وبدء مناقشات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق بانتظار الموافقة الرسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وساهم تراجع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس في بيانات التضخم الأمريكية الصادرة يوم الخميس. فقد جاءت القراءة الشهرية لكل من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأساسي والعام أقل من توقعات الأسواق، إلا أن المعدلات السنوية ظلت أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، حيث سجل التضخم العام 3.8% والتضخم الأساسي 3.3%.
ورغم تباطؤ الضغوط السعرية، لا تزال الأسواق تتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً. وفي الوقت نفسه، تُظهر تسعيرات الأسواق احتمالاً يقارب 46% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل إذا عادت الضغوط التضخمية للارتفاع.
وعلى أساس الأداء الشهري، ارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.93% خلال شهر مايو، مستفيداً من جاذبيته كملاذ آمن ومن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. ومع ذلك، لا يزال المؤشر منخفضاً بنحو 0.36% مقارنة بمستوياته قبل عام، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
EURUSD

استقر زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) عند مستوى 1.165 دولار خلال آخر جلسات التداول في شهر مايو، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8% أمام الدولار الأمريكي. وركز المستثمرون على بيانات التضخم الصادرة عن أكبر اقتصادات منطقة اليورو بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بالتزامن مع متابعة تطورات المحادثات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت البيانات الأولية أن معدلات التضخم المنسقة وفق معايير الاتحاد الأوروبي ارتفعت خلال مايو في كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، في حين تباطأت في ألمانيا، إلا أنها ظلت جميعها أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. كما كشفت محاضر اجتماع المركزي الأوروبي أن بعض صناع القرار كانوا سيدعمون رفع أسعار الفائدة في اجتماع أبريل لو تم طرح المقترح، ما عزز توقعات الأسواق بإقدام البنك على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب في 11 يونيو.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أفادت مصادر في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بهدف إتاحة المجال لمفاوضات رسمية، إلا أن الرئيس دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية بعد. وفي المقابل، تصاعدت التوترات في أوروبا الشرقية بعد تعرض مبنى في مدينة غالاتي الرومانية لهجوم بطائرة مسيّرة روسية، ضمن سلسلة هجمات استهدفت بنى تحتية أوكرانية قرب الحدود.
وعلى أساس الأداء الشهري، تراجع زوج اليورو/الدولار بنحو 0.66% خلال مايو، لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 2.70% مقارنة بمستوياته قبل عام، مدعوماً بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأوروبية وتحسن آفاق الاقتصاد في منطقة اليورو.
من الناحية الفنية، يواصل زوج اليورو/الدولار التداول فوق مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6% للهبوط المسجل بين شهري أبريل ومايو، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي على المدى القصير. كما يدعم هذا السيناريو بقاء مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 58، بما يشير إلى وجود مجال إضافي للصعود دون الدخول في منطقة التشبع الشرائي، إلى جانب تسجيل مؤشر الماكد (MACD) قراءات إيجابية طفيفة تعكس تحسناً تدريجياً في قوة المشترين.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، فإن توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة قد تحد من خسائر الدولار وتحدّ من مكاسب الزوج. لذلك، من المرجح أن يواجه أي ارتفاع إضافي مقاومة أولية قوية بين 1.1675 و1.1680، والتي تتوافق مع مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2%.
وفي حال نجاح الزوج في تجاوز هذه المنطقة، فإن الأنظار ستتجه نحو مستوى 1.1710، حيث يلتقي المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات مع مستوى تصحيح 50%، ما يجعله حاجزاً فنياً مهماً. واختراق هذا المستوى قد يفتح المجال أمام مزيد من الصعود نحو 1.1740 عند مستوى تصحيح 61.8%، ثم 1.1785 عند مستوى 78.6%، قبل استهداف القمة السنوية المسجلة عند 1.1842.
أما على الجانب الهابط، فيشكل مستوى 1.1638 دعماً فورياً للزوج، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6%. وفي حال كسره، قد يتجه السعر لاختبار الدعم المحوري عند 1.1574، والذي يمثل نقطة ارتكاز هيكلية مهمة. وكسر هذا المستوى سيعزز الضغوط البيعية ويعيد تفعيل الاتجاه الهابط على المدى المتوسط.
USDJPY

استقر الين الياباني قرب مستوى 159.3 ين مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة، مدعوماً بتصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التي أكدت أن السلطات قد تتدخل في سوق الصرف الأجنبي في حال شهدت العملة تقلبات مفرطة أو تحركات مضاربية غير مبررة.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات رسمية من وزارة المالية اليابانية قد تؤكد قيام الحكومة بالتدخل لدعم الين خلال أواخر أبريل الماضي. وتشير تقديرات بعض المحللين إلى أن السلطات اليابانية ربما أنفقت ما يصل إلى 10 تريليونات ين في إطار جهودها لتحقيق الاستقرار في سوق العملات والحد من تراجع العملة المحلية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات الأخيرة استمرار متانة الاقتصاد الياباني، حيث سجلت مبيعات التجزئة أسرع وتيرة نمو لها خلال عام كامل، بينما ارتفع الإنتاج الصناعي بشكل غير متوقع، في إشارة إلى تحسن النشاط الاقتصادي والطلب المحلي.
وفي الوقت نفسه، حذر محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، من تنامي مخاطر التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن الضغوط التضخمية قد تستمر خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، تجنب أويدا تقديم أي إشارات واضحة بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية اليابانية.
ارتفع زوج الدولار/الين (USD/JPY) ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته في شهر واحد عند 159.75، بعد المكاسب القوية التي سجلها في الجلسة السابقة، مع تراجع زخم الشراء مؤقتاً بسبب مخاوف المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم الين.
ورغم ذلك، لا يزال الين الياباني يتعرض لضغوط نتيجة المخاوف الاقتصادية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، والتي تؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. كما أن الإشارات المتباينة بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عززت الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره عملة احتياط عالمية وملاذاً آمناً.
وفي الوقت نفسه، تواصل توقعات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفاً متشدداً بشأن أسعار الفائدة دعم العملة الأمريكية، ما يوفر زخماً إضافياً لزوج الدولار/الين ويُبقي الاتجاه الصاعد قائماً على المدى القريب.
XAUUSD

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 4,580 دولاراً للأونصة، مدعومة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة، وذلك عقب تقارير أشارت إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذا الارتفاع، ظل المعدن الأصفر متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8%، تحت ضغط المخاوف التضخمية وتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتواصلت الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر، وسط أنباء عن اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بهدف إفساح المجال أمام مفاوضات رسمية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية على الاتفاق حتى الآن.
وفي المقابل، واجه الذهب بعض الضغوط نتيجة المخاوف من استمرار اضطرابات سلاسل الشحن والبنية التحتية للطاقة، الأمر الذي قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويعزز الضغوط التضخمية العالمية. ويؤدي هذا السيناريو إلى دعم موقف أكثر حذراً من جانب الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية خلال أبريل أسرع وتيرة ارتفاع في الأسعار منذ ثلاث سنوات، ما عزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.
كما تعرض الطلب الفعلي على الذهب لبعض الضعف في الأسواق الرئيسية، حيث استمرت المشتريات في الهند بالتراجع بفعل ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية على الواردات، بينما انخفضت العلاوات السعرية في الصين، أكبر مستهلك للذهب عالمياً، وسط حذر المستثمرين وترقبهم للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وعلى أساس الأداء الشهري، تراجع الذهب بنسبة 1.76% خلال مايو، إلا أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 38.07% مقارنة بمستوياته قبل عام، مدعوماً باستمرار مشتريات البنوك المركزية، والطلب الاستثماري القوي، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية.
من الناحية الفنية، لا يزال المعدن النفيس يتحرك داخل قناة هابطة على الرسم البياني لأربع ساعات، ويتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة، ما يُبقي النظرة السلبية مسيطرة على المدى القصير. وتشير هذه البنية الفنية إلى استمرار سيطرة البائعين على السوق، رغم ظهور بعض الاستقرار المحدود في مؤشرات الزخم.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من المستوى المحايد عند 49، ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين قوى الشراء والبيع، في حين انزلق مؤشر الماكد (MACD) إلى المنطقة السلبية بشكل طفيف، مما يشير إلى تراجع محاولات التعافي الصعودية.
وعليه، فإن أي ارتفاعات جديدة قد تواجه مقاومة أولية عند مستوى 4,615.35 دولار، تليها مباشرة منطقة المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 4,619.67 دولار، ثم الحد العلوي للقناة الهابطة قرب 4,655.17 دولار. وسيكون اختراق هذه المنطقة والثبات فوقها ضرورياً لتخفيف الضغوط البيعية الحالية.
أما على الجانب السلبي، فيبقى الدعم الرئيسي عند الحد السفلي للقناة الهابطة قرب 4,320.15 دولار، حيث إن كسر هذا المستوى بشكل واضح قد يعزز الاتجاه الهابط ويفتح المجال أمام موجة تراجع أعمق خلال الفترة المقبلة.
.ميشال صليبي.
كبير محلّلي الأسواق المالية فيFxPro



